اعتمدت
الموافقة على البرنامج المشترك في 16 ذو القعدة 1418هـ الموافق مارس 1998 بعد
لقاءات تمت بين وزارة المعارف ممثلة ببعض وكلائها ومساعديهم، تم فيها عرض ومناقشة
مشروع فيوتشركيدز لإدخال مادة الحاسب في المدارس الحكومية الابتدائية والمتوسطة
وذلك بمساعدة ودعم أولياء أمور الطلاب مادياً.
وقد
اهتم معالي وزير المعارف السابق أ.د محمد بن احمد الرشيد للمشروع لجدته وفائدته
المنظورة لطلاب المدارس بالمملكة على وجه الخصوص وعلى المردود الشامل للتنمية
حاضرا ومستقبلا والتي أحد أهم أعمدتها وأغنى روافدها هو التعليم المنفتح على
المعارف الجديدة والخبرات الدافقة. وبهذا الفهم المتفتح والرؤية الواسعة الكاشفة
اصبح البرنامج المشترك حقيقة واقعة فخطا أهم خطواته على الإطلاق فدخل مرحلة التنفيذ…
المحاور
الرئيسية التي يقوم عليها هذا المشروع الرائد تتمثل في الخطوات التالية بكل
علاقاتها التكاملية والعضوية والمحورية:
1.
تعليم مجالات التقنية
العشرة للطلاب في المدارس. وفي نفس الوقت…
2.
تدريب المعلمين من
خلال برنامج التطوير المهني في مجال التقنية على مجالات التقنية العشرة، تمهيداً
وإعداد لهم..
3.
لمساندة عملية دمج التقنية في موادهم المدرسية.
بدأت
فيوتشركيدز التطبيق بمستوى معياري من التجهيزات المعملية بالمدارس والمعلمين
المدربين المؤهلين والمنهج العالمي المتجدد والأشراف والمتابعة والتدقيق والتنسيق.
وتواصل الدعم والتثبيت من قبل وزارة المعارف للبرنامج من موقع مسئوليات العمل
بوكالة التطوير التربوي للوزارة.
تضافرت
جهود كبار المسؤولين بوزارة المعارف وعلى رأسهم سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم
العواد وكيل الوزارة للتطوير التربوي الذي ساند المشروع منذ بداياته وحتى تطبيقه
على أرض الواقع، من موقع المسئولية كوكيل للوزارة للتطوير التربوي بفكره الثاقب
ودعمه المعنوي. لقد سبق تطبيق المشروع لقاءات تواصلت بين وكالة الوزارة للتطوير
التربوي وفيوتشركيدز وأولياء أمور الطلاب ومديري المدارس كان للدكتور العواد القدح
المعلى في المشاركة فيها بالطرح المتميز لوجهة نظر الوزارة تجاه إدخال التقنية في
المدارس الابتدائية والمتوسطة بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال
الحيوي الهام. وأثرى بالنقاش الجاد تلك اللقاءات وتحدث فيها حديث العارف بأهمية
التقنية وضرورة تمليكها لطلاب المدارس بالمملكة العربية السعودية لأنها قد تغلغلت
في عصب التعليم العصري وأصبحت من الضرورات الملحة المؤثرة في مستقبل الأبناء
الطلاب وفي التنمية الشاملة للبلاد. ظل الدكتور خالد العواد متابعا المشروع بعد
تنفيذه عن كثب من خلال المشرفين بالوزارة.
وتوسع
البرنامج المشترك أيضا بفضل سعادة الدكتور خضر بن عليان القرشي وكيل الوزارة
للتعليم في نقل تطبيق البرنامج المشترك لإدارات التعليم بمناطق المملكة. وتضافرت
جهود مديري التعليم بمناطق المملكة الذين ساندوا المشروع بتفهم وقوة وطبقوه في
المدارس الابتدائية والمتوسطة بمناطقهم : منطقة الرياض سعادة الأستاذ عبد الله بن
عبد العزيز المعيلي مدير عام تعليم منطقة الرياض و سعادة الدكتور صالح بن جاسم
الدوسري مدير عام تعليم المنطقة الشرقية، وسعادة الدكتور إبراهيم بن علي العبيكي
مدير عام تعليم منطقة عنيزة، وسعادة الدكتور صالح بن عبد الله التويجري مدير عام
تعليم منطقة القصيم.
وشهد العام الأول لتطبيق البرنامج تتويجا
تشريفيا من معالي وزير التربية والتعليم بحضوره مشرّفا المعرض والحفل الذي نظمته
فيوتشركيدز للوقوف على نتائج وثمار التجربة بعد عامها الأول. وطاف معاليه وكبار
مسئولي الوزارة على مقاعد الطلاب أمام أجهزة الحاسوب متفقدا حصيلة إبداعاتهم
ومطمئنا على إيجابية المشروع وفائدته لأبنائه الطلاب بحس وشفافية تربوية وموضوعية
مهنية ترى
وتقيم
مثل هذه المشروعات الحساسة ببصيرة خبيرة وفكر فاحص. وكان ذلك اللقاء الجامع مغمورا
بالاستحسان والقبول. وبعد ذلك اتسع الماعون فاستوعب المزيد من المدارس.