يؤدي الحاسب
الآلي دورين مهمين في العملية التعليمية بالمدارس ، هما :
·
دوره كمصدر للمعلومات .
·
ودوره كآلة تدريس مستقلة بذاتها .
بالنسبة للحاسب
كمصدر للمعلومات : فإن من الممكن أن يكون مكملاً للكتب المدرسية ، والمجلات ،
وأفلام الفيديو ، والوسائط الأخرى . ( مثال لذلك : بمقدور معلم الصف الخامس الابتدائي
الاستزادة بموضوع من موسوعة وسائط متعددة
أو أي مصادر معلومات أخرى (شبكة الإنترنت) لوحدة تتحدث عن مادة العلوم أو
الرياضيات ، الخ ومعظم البرمجيات التعليمية قد صُمِّمت لتحويل الحاسب إلى آلة
تدريس . وهنالك صنف من البرامج يُسمى نظام التعليم المتكامل، يمكِّن الحاسب من
القيام بدور المعلم الخصوصي في مواد متنوعة مثل القراءة والكتابة والرياضيات
واللغات الأجنبية.
مع ذلك ، فهذه
البرامج ، لا ينبغي علينا أن ندَّعي بأنها قادرة بمفردها أن تمنح الطلاب تفوقاً في
أساسيات الحاسب. صحيح أنه كلما أكثر الطلاب من استخدام الحاسب ، كلما أصبح تعاملهم
معه متسماً بالارتياح . ولكن ، تعريض الطلاب للحاسبات من خلال هذه البرامج يفشل في
توصيل معظم المهارات المهمة إليهم ( مثلا : كيفية استخدام الحاسب كأداة للوصول إلى
غاياتهم ) .
أما دور الحاسب
الآلي كأداة تدريس مستقلة بذاتها توصل الطلاب إلى غاياتهم ، فيمكن تبينه من المثال
التالي :
في أورانج
كاونتي OrangeCounty بولاية كاليفورنيا ، قام الطلاب ، في برنامج
ترعاه فيوتشركيدز ، بالتعمق في قواعد البيانات من خلال قيامهم بدور علماء حيوان
فيصنفون أنواع حيوانات من جميع أنحاء العالم ؛
أو من خلال
قيامهم بدور أطباء بمستشفى فيستعملون تكنولوجيا التصوير الرقمي والنشر المكتبي في
إنشاء تخطيطات رسومية طبية .
في مشاريع مثل
هذه ، يُستخدَم الحاسب كأداة أساسية – وسيلة عملية لبلوغ غاية.
ما هو السبيل
إلى ذلك ؟
إنه المعلم
الكفء
نحن في
فيوتشركيدز ، لكي نوصل هذا المفهوم في دمج التكنولوجيا في المواد الأكاديمية ،
فإننا نهتم بتدريب المعلم للقرن الحادي والعشرين . ويجب على معلم القرن الحادى
والعشرين أن يمتلك ست مهارات أساسية بجانب مهارات التدريس التقليدية ( التمكن من
المادة ، والحماس للتدريس ، ومحبة الأطفال الطلاب ، وغيرها ) ليكون قادرا على
تحقيق هدف دمج التكنولوجيا في التعليم ، هذه المهارات هي :
1.
إتقان الحاسب الآلي .
2.
المشاركة .
3.
التعاون .
4.
الاتصال .
5.
التفكير الإبداعي .
6.
الإدارة المتغيرة .
القليل جداً من
مديري المدارس والمعلمين وأولياء الأمور هم الذين يدركون المعنى الحقيقي لتعليم
الحاسب الآلي. إن ما تتلقاه المدارس من تعليم تكنولوجيا الحاسب الآلي ما هو إلا
النذر اليسير الذي لا يفي بأي أهداف مستقبلية لافتقاره إلى الكثير .
ولحسن الحظ ،
إن قيادات المملكة العربية السعودية ،
ووزارة المعارف ، يُعتبرون تعليم الحاسب الآلي هدف تعليمي يأتي في مرتبة
عالية . وقد أثمر ذلك الاهتمام والحرص على المستقبل التقني لأبناء المملكة الذين
هم مستقبلها وعماد تقدمها التنموي والثقافي والاجتماعي ، أثمر ذلك التفهم الواعي
البرنامج المشترك بين وزارة المعارف وفيوتشركيدز ، في إطار خطة طموحة رسمتها
الدولة ، ممثلة في وزارة المعارف ، هي المشروع الوطني الشامل لإدخال التقنية
وتوطينها .
على ذلك ،
فإننا في فيوتشركيدز على أتم الاستعداد للقيام بدورنا في هذه النقلة التقنية النوعية بالتركيز على
الطلاب والمعلمين .
أوضحت دراسة
قامت بها الأسرة الوطنية للحاسب الآلي (بالرياض) ونشرت في جريدة الرياض بتاريخ
20/6/1998 أن حوالي 90% من المعلمين في التعليم العام لا يجيدون استخدام الحاسب
الآلي ! وجاء خلال الدراسة التي شملت 120 مدرساً في ست مدارس مختلفة في المراحل
التعليمية الثلاث (الابتدائي ، والمتوسط ، والثانوي) أن نصف المدرسين لم يسبق لهم
التعامل مع الحاسب الآلي مما يعكس قلة استخدامهم له وأشارت الدراسة إلى أن حوالي ربع عدد المدرسين
فقط قد سبق له الاطلاع على البرامج التعليمية ذات العلاقة بالمواد التدريسية .
بينما عبر 90% عن رغبتهم في استخدام الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية .
خطوات دمج
التكنولوجيا في خطة الدرس
1. حدد الأهداف التكنولوجية المعينة التي تريد تحقيقها
، ثم صمم المشاريع التي تدعمها والأهداف المنهجية.
2. ابتدع مع
زملائك أفكاراً وليدة اللحظة لتحديد الكيفية التي تدمج بها التكنولوجيا في مادة
دراسية مشتركة ( دمج مادة الجغرافيا في التكنولوجيا قد يقود إلى تطوير المشاريع
المنهجية المشتركة ) .
3. عين مجموعة
مستخدمين أسبوعية لتوفير الفرص للإدارة لمناقشة الدروس القادمة ومصادر التكنولوجيا
التي يمكن استخدامها لمساندة التدريس .
4. ابقَ دائماً
مرناً ومتفتح الذهن تجاه التغيرات عند القيام بدمج التكنولوجيا في المنهج الدراسي
، نظراً لأن الأهداف التوجيهية قد تتغير بإتقان المعلمين والطلاب مهارات جديدة
وبتطورهم في التكنولوجيا .
( أمثلة
سيناريو )
لدمج التكنولوجيا في العلوم ( الكواكب ومجراتها
)
من أجل تحسين
أداء الطلاب ، المطلوب الآن من أستاذ مادة العلوم للصف الخامس الابتدائي دمج
التكنولوجيا في مادة العلوم . يقوم المعلم بتقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة واسناد
مهمة جمع معلومات معينة عن كوكب من الكواكب . أثناء إدارة البحث ، يتم جمع حصيلة
ما توصلت إليه كل مجموعات الطلاب ونُظِّمت بطريقة حسنت من سهولة استرجاع المعلومات
. وبالرغم من تواضع معرفة أستاذ المادة بالتكنولوجيا ، إلا أنه يدرك أن الوسائط
المتعددة سوف تكون أداة مفيدة لأداء المهمة المذكورة . يضع الأستاذ في الاعتبار
وضع سيناريوهات متنوعة لتطبيق الدمج ، يشتمل كل واحد منها على مصادر وتحضير وإدارة
مختلفة .
سيناريو
( أ )
يتلقى الطلاب أولاً التعليمات في الوسائط
المتعددة . بعد ذلك ، يتحول التركيز من التكنولوجيا إلى المحتوى أثناء قيام المعلم
وطلاب الفصل معاً بإنشاء وتصميم شرائح
العرض . بعد مراجعة الطريقة الصحيحة لإدخال لتصميم الشرائح ، يبلغ المعلم
طلابه بأن عليهم الإسهام ببياناتهم أثناء سير الاستقصاء عن الكواكب والمجرات .
سيناريو (ب)
يقوم المعلم
بتحديد نشاط مخصص للصف الخامس مع توجيهات مفصلة يعلمهم من خلالها أهداف المحتوى
الذي يتحدث عن الكواكب وفي نفس الوقت أهداف تقنية الوسائط المتعددة . يجب على
المعلم أن يوسع الدرس ، وأن يضبط الوقت المخصص مسبقاً لمخاطبة أهداف المحتويات لكي
يبلغ أيضاً مهارات التكنولوجيا الضرورية للطلاب .